تعسف المسؤولين في التقاضي ضد خصومهم يمثل ردة في السلوك الديمقراطي طباعة ارسال لصديق
30/06/2010

أصدرت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين بياناً حول موضوع صدور حكم الحبس لمدة ثلاثة أشهر على الناشط السياسي وأمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد سند الفضالة، وفي ما يلي نص البيان:

تأسف لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين لصدور حكم بالحبس مدة 3 أشهر على الناشط السياسي وأمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد سند الفضالة، فلجوء سمو رئيس الوزراء وبعض الوزراء إلى رفع قضايا ضد خصومهم السياسيين، يمثل ردَّة في السلوك الديمقراطي، ويشير إلى توجه سياسي غير محمود يتمثل في ضيق السياسيين بمواقف وآراء من يختلف معهم لدرجة التعسف في استخدام حق التقاضي، بينما المفترض أن تتسع صدورهم لأعلى درجات النقد، كما بينت ذلك المذكرة التفسيرية للدستور، وكما هو العرف السياسي في الدول الديمقراطية، إذ تعتبر حتى القسوة والتجريح السياسي في النقد لمن يتولى منصباً في الشأن العام، أمراً مباحاً ولا يستدعي اللجوء الى التقاضي.

إن المنصب العام ومنصب رئيس الوزراء بشكل خاص يعني أن من يتولاه لابد أن يتعرض لأشد حالات النقد والتجريح السياسي سواء من قبل نواب البرلمان أو السياسيين أو الصحافة. فلكل إنسان مواقفه التي يختلف معه فيها الآخرون الذين لهم الحق الدستوري في الاعتراض على تلك المواقف والعمل ضدها ونقد من يتخذها، وهذا الحراك السياسي هو ما يميز الدول الديمقراطية عن تلك التي لا يتحمل السياسيون فيها أقل درجات النقد والاختلاف.
إننا في لجنة الدفاع عن حرية التعبير إذ لا نختلف مع حق أي من كان في الدفاع عن نفسه أمام القضاء، فإننا في الوقت نفسه نرى في استخدام هذا الحق من قبل السياسيين تعسفاً غير محمود يدعونا إلى القلق على مجتمعنا ومستقبل الحريات العامة والخاصة فيه.
كما تدعو اللجنة جميع الأطراف السياسية إلى التحلي بسعة الصدر وقبول النقد والاختلاف مهما كان قاسياً، وأن يكون الحوار السياسي وسيلة الجميع للتعبير عن هذا الاختلاف، بدلاً من اللجوء الى التقاضي وما يمكن أن يصدر عنه من أحكام حبس تحيل وطننا الى دولة يدخل أصحاب الرأي فيها السجون من بوابات القوانين وثغراتها، كما تدعو نواب الأمة الى الاستعجال في تعديل كل التشريعات التي تتضمن أحكاماً سالبة للحرية في القضايا المتعلقة بحرية التعبير عن الرأي، إضافة الى سد الثغرات التشريعية التي تتيح اللجوء إلى قوانين أخرى غير قانون المطبوعات لمحاكمة أصحاب الرأي.

 
< السابق   التالى >
RocketTheme Joomla Templates