لجان الجمعية
15/03/2008
اللجنة الثقافية

تهتم  اللجنة الثقافية في اقامة الندوات والمحاضرات والحلقات النقاشية التي تبرز أهم القضايا التي يمر بها مجتمعنا وأمتنا العربية، وتتكون اللجنة من أعضاء الجمعية مع دعمها ببعض من أعضاء مجلس الإدارة لمتابعة أنشطتها.


وتضم في عضويتها:

            السيد/ ابراهيــــم نــاصر المليفــــــــي                      رئيس
            السيد/ مشاري عبد الرحمن الحمـــود                       مقرر
            السيد/ إبراهيم يوسف العبد المحسن                       عضو
            الفاضلة/ مها برجــــــــــس البرجــــس                       عضو
            السيد/ جمال محمــــــــد الحمــــــــود                       عضو
            السيد/ وسمي خالــــد الوسمــــــــي                       عضو


 

اللجنة الدفاع عن حرية التعبير


استناداً على كون حق حرية التعبير حقاً أصيلا وثابتاً غير قابل للتجزئة أو الانتزاع، وارتكازاً على ما يقرره الحكم الديمقراطي من أهمية قصوى لحرية الرأي والتعبير، واحترام التعددية الفكرية في الحفاظ على استقرار المجتمع وأمنه، بما يتيح لجميع الرؤى التعبير عن نفسها بصورة سليمة، لذلك تداعت مجموعة من الكتاب والصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان لتأسيس لجنة للدفاع عن حرية التعبير عام 1999 وذلك لتحقيق الأهداف التالية:

      ¨         التأكيد على الديمقراطية كنظام وأسلوب المجتمع الكويتي.

      ¨         إشاعة الوعي الدستوري والحقوق المكتسبة ذات الصلة بحرية التعبير.

      ¨         إشاعة التعددية الفكرية القائمة على التسامح.

      ¨         منع قمع الرأي الآخر بما يؤدي إليه ذلك من حصيلة الأمر إلى تقويض أبرز أركان المجتمع الدستوري المستقر.

      ¨   دعم الكتاب والمثقفين بغض النظر عن انتمائهم أو توجههم السياسي أو الأيديولوجي في إطار التمسك والالتزام بمبادئ الدستور.

وتضم اللجنة في عضويتها:

                    السيد/ د. محمد الفيلـــي                   رئيس
                    السيد/ ابراهيم المليفـــي                    مقرر
                    السيد/ د. فلاح الـمديرس                    عضو
                    السيد/ د. احمد البغدادي                    عضو
                    السيد/ د. غانم النجــــــار                    عضو
                    السيد/ احمد الصــــــــراف                    عضو
                    السيد/ طالب المولـــــــــه                    عضو
                    السيد/ عبد الكريم بن حيدر                  عضو
                    السيد/ بدر بن غيـــــــــث                    عضو

وقد اعتادت اللجنة على اصدار تقرير سنوي يرصد أهم الاحداث لحالة حرية التعبير والصحافة في دولة الكويت، وقد بدأت برصد هذه المعلومات وتدوينها في تقرير شامل منذ عام 1995 حتى عام 2003 حيث تم كتابة هذا التقرير بجهد كبير من قبل مقرر اللجنة وعضو مجلس الإدارة السيد/ ابراهيم المليفي، وبإشراف على المنهجية من قبل الدكتور/ غانم النجار، وبإشراف عام للدكتور/ أحمد البغدادي، وتقوم اللجنة حالياً بصياغة ورصد احداث الاعوام من 2004 وحتى العام الحالي:

1995

• (1) أصدر مجلس الوزراء بتاريخ 16 مارس/ آذار قرار إيقاف صحيفة "الأنباء" لمدة خمسة أيام بدءاً من التاريخ المذكور، وذلك بسبب - حسب تبرير مجلس الوزراء - قيام الصحيفة بمخالفة المادة (35) مكرر من قانون المطبوعات رقم 3 لسنة 1996 التي تحظر نشر كل ما من شأنه الإساءة إلى مصلحة البلاد وسمعتها وإثارة الفتنة والبغضاء بين المجتمع الكويتي، بعد نشرها مقابلة صحافية مطولة مع الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية عيسى ماجد الشاهين وهي حركة سياسية دينية.
وقد تم هذا الإجراء التعسفي دون سند قانوني، اعتماداً على مادة ملغاة من مواد قانون المطبوعات الصادر  عام 1961، وإنما أضيفت بموجب الأمر الأميري الصادر عام 1976 برقم (59) والذي تم بموجبه تعديل قانون المطبوعات بإضافة المادة رقم (35) مكرر. وتعد هذه المادة ملغاة ضمناً بموجب الأمر الأميري رقم (73) لسنة 1986 الذي صدر في أعقاب حل مجلس الأمة (3/7/1986) وتضمن تنظيماً جديداً للتعطيل الإداري والرقابة على الصحف.
ويعتبر قرار تعطيل "الأنباء" على غير أساس دستوري وقانوني حيث أنه لا يستند إلى قانون من ناحية ويخالف الدستور في مادتيه (36) و (37) اللتين تكفلان حرية الصحافة وإبداء الرأي من ناحية ثانية.
وعلى الصعيد الشعبي استنكرت العديد من الهيئات والجمعيات وفي مقدمتها جمعية الصحافيين الكويتية قرار تعطيل "الأنباء"، كما أصدرت منظمات دولية معنية بالحريات الصحافية وحقوق الإنسان بيانات استنكار عبرت فيها عن قلقها من أن يكون هذا الإجراء حلقة في سلسلة تقييد الحريات الصحافية في الكويت.

1996

• (2) بتاريخ 6 إبريل/ نيسان 1996 اقتحمت مجموعة مسلحة مكونة من ثلاث أشخاص، تنتمي إلى جماعة دينية متطرفة "مبنى دار السياسة للطباعة والنشر"، بغرض اغتيال المسؤول عن نشر كاريكاتير في صحيفة "آراب تايمز" اليومية والصادرة باللغة الإنجليزية وهو باكستاني يدعى "ياور" ويشغل منصب سكرتير التحرير.
وكان الكاريكاتير يمثل حواراً بين شخصية هزلية معروفة في التراث الإنجليزي وبين الله عز وجل، وقد فسر أفراد المجموعة المسلحة ذلك الحوار على أنه تعدٍ على الذات الإلهية مما استوجب عليهم تغيير ذلك المنكر "باليد"، ونظراً لسهولة الإجراءات الأمنية المتبعة آنذاك في مبنى الدار فقد تمكنت المجموعة المسلحة من الوصول إلى الشخص المطلوب بحجة الرغبة بتوصيل هدية له هي في الواقع عبارة عن صندوق تم إخفاء مسدس بداخله، إلا أن المجموعة لم تتمكن من إكمال ما خططت له، بعد أن دبت فوضى عارمة داخل قاعة التحرير أسفرت عن هروب سكرتير التحرير وإلقاء القبض على أحد أفراد المجموعة المسلحة بعد هروب زميليه، كما طوقت قوات الأمن المنطقة وباشرت عمليات البحث عن الفارين إلى أن تم القبض عليهم.
وعَـقـِب انتهاء تلك الحادثة توالت ردود الأفعال المستنكرة من داخل الكويت وخارجها، كما أحيل المتهمون إلى القضاء الذي انتهى بإصدار أحكام البراءة على المتهمين.

• (3)  أصدرت جامعة الكويت بتاريخ (11 نوفمبر/تشرين الثاني 1996) قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق مع الدكتورة عالية محمد شعيب أستاذة الفلسفة بكلية الآداب. فيما نسب إليها من أقوال نشرتها مجلة الحدث الشهرية في العدد الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني. كما أحال وزير الإعلام آنذاك الشيخ/ سعود ناصر الصباح نفس المجلة إلى النيابة العامة.
 وكانت شعيب قد أعلنت لمجلة الحدث عن "انتشار العلاقات المثلية بين طالبات الجامعة"، وهو الأمر الذي نفته كلياً عبر إعلان مدفوع الثمن نشر في صحيفة "الأنباء" بعد يومين من صدور قرار تشكيل لجنة التحقيق، قائلة: "لم يصدر مني مثل هذه الأكاذيب والتحريضات"
وأضافت "لقد هالني لصق صورتي واستخدام اسمي على مقال نسبته مجلة الحدث" مما يعني نفي الدكتورة عالية شعيب وجود مقابلة ما أجريت معها.

 وطالبت شعيب في ختام إعلانها كل من رئيس تحرير مجلة الحدث وكاتبة المقال بنشر اعتذار رسمي على غلاف المجلة المذكورة بمكان ظاهر وملفت إضافة إلى إعلانات شبيهة بجميع الجرائد اليومية استدراكاً لهذا الوضع الخاطئ.
 وعلى الصعيد نفسه أصدر كل من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (فرع جامعة الكويت) ذو التوجهات الدينية وجمعية أعضاء هيئة التدريس ذات التوجهات الليبرالية بيانين منفصلين استنكرا فيهما تصريحات الدكتورة عالية شعيب، كما نظم اتحاد الطلبة اعتصاماً بحضور مجموعة من نواب مجلس الأمة لنفس الغرض. في حين أكدت جمعية الأساتذة رفضها "أن تكون سمعة الطالبات وكرامتهن مادة صحفية يلوكها الآخرون وإن كانوا زملاء لنا في المهنة".

•  (4)  اتهم المحامي خالد العبد الجليل وزير التربية الأسبق الدكتور/ سليمان البدر بالتعدي على مقام النبوة .وكان البدر قد حذر بمقابلة صحفية مطولة مع صحيفة "الأنباء" نشرت في (10/12/1996)، "من خطورة تكفير البعض للآخرين عن طريق الإدارة العامة للفتوى والتشريع مؤكداً وجود تحجر فكري خصوصاً في مجال الدين وداعياً إلى إتاحة حرية الفكر للجميع".
 وكانت العبارة التي وردت في المقابلة الصحفية وأثارت العبد الجليل هي :"الرسول فشل تاريخياً كبشر ولم يفشل كرسالة سماوية".  
وقد نشر المحامي خالد العبد الجليل  وعلى مدى يومين متتالين (14/12 – 15/12/1996) في صحيفة "الوطن" إعلانين مدفوعا الثمن في الصفحة الأولى، أعلن في الأول نيته أداء "فرض العين" المترتب بالضرورة في ذمة كل مسلم والنهوض "بواجب الدفاع عن شخص الرسول (صلى الله عليه وسلم).
وقد ترتب على ذلك أن أقيمت ضد الدكتور البدر ثلاثة دعاوى ضده أمام المحاكم الكويتية وهي:-
1. تكفير المعلن إليه وثبوت ارتداده عن الدين الإسلامي وتفريق بينه وبين زوجته.
2. دعوى ضد صحيفة الأنباء والمحررة الصحافية والدكتور سليمان البدر. استناداً إلى نص القانون رقم (3) لسنة (1961) الخاص بالمطبوعات والنشر والمعدل بالقوانين أرقام (29) لسنة 65 و (9) لسنة 72 و (59) لسنة 76 و (57) لسنة 86 (73) لسنة 83 وإلى نص المادة رقم (23/1) والتي تنص على: " يحظر المساس بالذات الإلهية أو الأنبيـــاء أو الصحابــــة بالتـعرض أو الطعــــــن أو السخريــــة أو التجريح بأي وسيلة من وسائل التعبير المنصوص عليها في مادة (29) من قانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960.

3. القضية الثالثة ضد الدكتور سليمان البدر استناداً على مادة (111) من قانون الجزاء التي تنص على "لكل من أذاع بإحدى الطرق العلنية المبينة في المادة (101) آراءً تتضمن سخرية أو تحقيراً أو تصغيراً لدين أو مذهب ديني سواء كان ذلك بالطعن في عقائده أو شعائره أو طقوسه أو تعاليمه يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنه واحدة وبغرامة لا تتجاوز ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين".
 ومن جانبها أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بيان "دعت فيه المسلمين عامة والدعاة خاصةً ضرورة الالتزام بنبراس الحكمة والأخذ بيد من تعثر من إخوانهم إلى جادة الصواب بالرفق واللين" في محاولة من الوزارة على ما يبدو إلى تهدئة الأوضاع والحد من تسارع الأحداث. كما قامت.إحدى الجماعات الدينية السلفية بتنظيم تجمهر غوغائي بجانب مبنى صحيفة "الأنباء" تم خلاله إلقاء خطبة نددت بالدكتور البدر وبصحيفة الأنباء، كما قامت تلك الجماعة السلفية في وقت سابق بخلع صناديق صحيفة الأنباء من على حوائط منازل المشتركين وقذفها على الصحيفة وتكويمها تعبيراً عن استنكارهم لما نشر فيها، الدكتور/ سليمان البدر من جانبه قام بنشر اعتذار في الصفحة الأولى في صحيفة الأنباء عن كل ما جاء في الصحيفة، وصدر ضده حكماً بتغريمه مبلغ خمسون ديناراً وإنتهت بذلك القضية.

1998

• (5)  في منتصف شهر مايو/ أيار 1998 حققت النيابة العامة مع كل من صاحبي "دار قرطاس للنشر" الأستاذ/ احمد الديين والأستاذ/ راشد العجيل للتحقيق معهما حول نشر كتاب "الله والجماعة" لمؤلفه محمد سلمان غانم بناء على شكوى رفعتها وزارة الإعلام في تاريخ (24/3/1998)  والمقيدة تحت رقم (جنح صحافة 13/98)
وبَـيّـن كل من الديين والعجيل أن الكتاب المذكور عبارة عن بحث علمي رصين سبق نشره في الصحافة وإنه يقدم تفسيراً عصرياً لبعض الأحكام القرآنية مستنداً إلى مجموعة كبيرة من المراجع والمصادر.

•  (6) أصدرت محكمة الجنايات في تاريخ (24/6/1998) حكماً بحبس رئيس تحرير صحيفة "القبس" اليومية آنذاك السيد/ محمد جاسم الصقر والصحافي/ إبراهيم مرزوق ستة أشهر مع الشغل والنفاذ، وتعطيل الصحيفة عن الصدور لمدة أسبوع ومصادرة العدد رقم (8817) وإعدام الأصل والقالب، بسبب نشر كاريكاتير احتوى على نكتة اُعتبـِـرت مسيئة للذات الإلهية.
كما أصدرت المحكمة في اليوم نفسه حكماً بتعطيل صحيفة "السياسة" اليومية لمدة أسبوع وغرامة مالية قدرها مائة دينار كويتي (300 دولار أمريكي) ومصادرة العدد رقم (10491) وإعدام الأصل والقالب بسبب صورة تم نشرها في مقابلة صحافية مع إحدى الفتيات اُعتبـِـرت خادشة للحياء العام.
وبتاريخ (27/6/1998)  نظمت جمعية الصحافيين الكويتية لقاءً حاشداً ضم سياسيين وصحافيين وأكاديميين، عزز من حملة التضامن العربية والدولية مع صحيفة "القبس" ورئيس تحريرها وصحيفة "السياسة"، أكدوا فيه على احترام نزاهة القضاء الكويتي واستقلاليته، وطالبوا بالوقت نفسه بضمان حرية الصحافيين من خلال تعديل قانون المطبوعات والنشر وانتقد الحاضرون ببيان تضامني صادر عنهم الأحكام الصادرة بإغلاق صحيفتي "القبس" و "السياسة" مؤكدين على انه لا ديمقراطية ولا حريات دون صحافة حرة، كما أضاف البيان "لو تخطينا الأزمة الحالية دون معالجة حقيقية للمشكلة فستكون الصحافة مهدده باستمرار بحيث تتعطل قدرتها على ممارسة دورها الحقيقي كعين للمواطن وكرقابة من المجتمع على عمل السلطات الثلاث الأخرى".
 وانتهت القضيتان بتغريم كلا الصحيفتين بغرامة مالية قدرها خمسون دينار وإلغاء حبس كل من رئيس تحرير القبس والصحافي إبراهيم المرزوق.

• (7)  في اليوم الأخير من عام 1998 أعلنت جمعية الصحافيين الكويتية تضامنها التام مع كل من رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السيد/ محمد عبد القادر الجاسم   والكاتب/ فؤاد الهاشم عَـقب صدور حكم قضائي تضمن تغريم الأول مبلغ مائة دينار كويتي (300 دولار أمريكي)، وحبس الثاني لمدة ثلاث أشهر مع النفاذ، لانتقاده مكتب النائب العام، وفي وقت لاحق من العام التالي ألغت محكمة الاستئناف عقوبة الحبس عن الهاشم وأبقت عليه الغرامة.

1999

•  (8)  نشرت الصحافة المحلية الكويتية بتاريخ (13/9/1999) خبر تأسيس لجنة الدفاع عن حرية التعبير التي أصبحت من ضمن اللجان العاملة في جمعية الخريجين، وهي مكونة من عدة شخصيات أكاديمية وصحافية وأدبية وناشطة في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان.
 ودعا الأعضاء المؤسسون، المواطنين إلى الانضمام لهذه اللجنة حفاظاً على هوية المجتمع التعددية التسامحية، وحفاظاً على الدستور الكويتي من التعدي والانتهاك، كما أكدوا على أن التراجع الحالي لوضع الحرية في الكويت أدى إلى بروز ظاهرة غريبة تمثلت في التنامي الملحوظ للتعسف في الحجر على الرأي الآخر والتساهل في إصدار أحكام متشددة في قضايا الرأي ذات الطبيعة الخلافية دون الأخذ في الاعتبار مبادئ دستورية راسخة كفلت حرية التعبير في المادتين (36،37) من الدستور.
 وناشدت لجنة الدفاع عن حرية التعبير النيابة العامة والقضاء بعدم التشدد والتوسع بإحالة وإدانة قضايا الرأي والالتزام في المقابل بجوهر الدستور والمبادئ القانونية، كما أكدت في نفس الوقت عدم قبولها لكل ما من شأنه التعدي على الدين أو إشاعة الفحشاء أو التحريض على قلب نظام الحكم.
 ووجهت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في ختام بيانها اللوم إلى كل من مجلس الأمة والحكومة وجمعيات النفع العام في عدم تقديمهم مبادرات فعلية وجادة تجاه قوانين مناقضة للدستور كقانون التجمعات، والمطبوعات والنشر وصمتهم عن قرار تجميد إنشاء جمعيات نفع عام جديدة.
 من جانبه أعلن التجمع الوطني الديمقراطي تأييده لتأسيس لجنة الدفاع عن حرية التعبير، كما أبدى رغبته في إنجاح أعمالها.

• (9)  أصدرت دائرة الجنح المستأنفة بالمحكمة الكلية بتاريخ 4 أكتوبر/ تشرين الأول 1999 حكماً نهائياً ونافذاً بحبس رئيس قسم العلوم السياسية السابق في جامعة الكويت والكاتب الصحفي بصحيفة "السياسة" الدكتور/ احمد مبارك البغدادي لمدة شهر بعد إدانته بتهمة الطعن في ثوابت العقيدة الإسلامية والتعدي على مقام النبوة وكانت نشرة "الشعلة" الطلابية الصادرة عن رابطة كلية العلوم الإدارية قد أجرت في صيف عام 1996 مقابلة مع الدكتور/ أحمد البغدادي كمتخصص في الفكر الإسلامي السياسي عن التطور السياسي في الإسلامي منذ أيام الدعوة أيام الرسول(صلى الله عليه وسلم)، وانعكاساتها على ظروفنا الراهنة.

 وأحدث الحكم الغير مسبوق بتاريخ دولة الكويت، حالة من الإستقطاب داخل وخارج المجتمع الكويتي بين مؤيد ومعارض سرعان ما تحولت إلى جدل سياسي صاخب على صفحات الصحف، وفي السادس من الشهر نفسه تم تنفيذ حكم الحبس في البغدادي الذي كان ينوي تسليم نفسه طواعية إلى إدارة تنفيذ الأحكام بعد أن يعقد مؤتمراً صحافياً في جمعية الصحافيين الكويتية إلا أن إعلانه عن ذلك البرنامج ربما عجّـل من عملية تنفيذ الحكم الصادر بحقه وإيداعه فوراً في سجن "طلحه".
وشهدت الأيام الثلاثة التي تلت صدور الحكم ضد البغدادي تحركات حثيثة قادتها جهات متعددة المشارب داخل الكويت وخارجها، على أثر اتساع حملة الاستنكار والتضامن مع أول سجين رأي في الكويت.
 ودعت جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت يوم الثلاثاء الموافق (5/10/1999) جميع أساتذة الجامعة إلى الامتناع عن التدريس والتواجد في مقر الجمعية في اليوم التالي، وقام أستاذ العلوم السياسية سيف عباس بتكبيل نفسه بالسلاسل والجلوس أمام ساحة قسم العلوم السياسية مبدياً إحتجاحاً صامتاً على حبس زميله، وناشدت رابطة الأدباء سمو أمير البلاد بالعفو عن البغدادي مطالبة في نفس الوقت "إفتراض حسن النوايا والمقاصد لدى المشتغلين في البحث العلمي"، وإستنكر تجمع المنبر الديمقراطي تسجيل أول سابقة من نوعها في تاريخ دولة الكويت بدلاً من أن يشهد التاريخ تطور الحريات والإنفتاح للفكر والبحث العلمي، واعتبر التجمع الوطني الديمقراطي الحكم ضد البغدادي بأنه قاسٍ ونقطة تحول غير مسبوقة في تاريخ القضاء الكويتي، وأعلنت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان تضامنها وتسخير كل طاقاتها من أجل حماية حرية التعبير.
 وقد تمكن أربعون أستاذاً جامعياً وناشطاً في مجال حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني وبعض الطلبة من المجتمعين في لقاء جمعية أعضاء هيئة التدريس التضامني، من الدخول إلى سجن طلحة والإلتقاء بالبغدادي الذي بدأ إضراباً عن الطعام إحتجاجاً على سجنه.
وعلى المستويين العربي والدولي، أعربت كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان (مقرها القاهرة) والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ولجنة حماية الصحافيين الدولية عن تضامنهم مع البغدادي، كما أجرت كل من منظمة العفو الدولية (مقرها لندن) ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (مقرها نيويورك) تحركات واسعة لمعرفة تفاصيل القضية التي تم تضمينها لاحقاً في التقارير السنوية لكلا المنظمتين.
يذكر أن (42) شخصية أدبية وفنية في البحرين وقعت على عريضة في منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول، يناشدون فيها إطلاق سراح البغدادي مع إيقاف الملاحقة القضائية بحق كل من ليلى العثمان والدكتورة عالية شعيب.

وعقب الإفراج عن البغدادي أصدرت (15) جمعية نفع عام بياناً جماعياً تضمن خالص شكرها وإمتنانها لبادرة سمو الأمير بالعفو عنه، كما أكدت معارضتها "أية محاولة لفرض الوصاية والحد من حرية التعبير"، ونبهت إلى "مخاطر الإنزلاق نحو مهاوي الفتنة والتعصب والتزمت".
وفي ختام بيانها أهابت جمعيات النفع العام بأعضاء مجلس الأمة المبادرة إلى تشريع قانون جديد للمطبوعات والنشر يتناسب مع قيم العصر والمبادئ الديمقراطية، بحيث تلغى منه العقوبة المقيدة للحرية للكتاب والصحافيين ويقتصر تعطيل الصحف فيه على الأحكام القضائية ويحصر تحريك دعاوى الصحافة والنشر على وزارة الإعلام كجهة إختصاص.
وقد بذلت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين، الكثير من الجهود التنسيقية والمتابعة لقضية البغدادي إلى أن أصدر سمو أمير البلاد الشيخ/ جابر الأحمد الجابر الصباح عفواً عن الدكتور أحمد البغدادي بعد إنقضاء نصف مدة العقوبة.
وأيدت كل من الحركة الدستورية الإسلامية وأحد النواب السلفيين المتشددين والعديد من الجهات والكتاب الإسلاميين الحكم الصادر بحق البغدادي. والتي إعتبرت حملة التضامن معه هجوم على نزاهة القضاء الكويتي وتدخلاً سافراً في الشؤون الكويتية الداخلية من قبل المنظمات الدولية
ومن جانبها أكدت الحكومة الكويتية على لسان وزير الإعلام آنذاك الدكتور/ سعد بن طفلة العجمي، إن الحكومة محايدة في قضية الدكتور البغدادي وغيرها من القضايا الأخرى وهي تحترم جميع وجهات النظر وتحرص على تطبيق القانون دون تهاون أو تعسف.

• (10)  في التاسع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1999 مثل أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور/ شملان يوسف العيسى والكاتب في صحيفة "السياسة" أمام النيابة العامة على خلفية الدعوى المرفوعة ضده من قبل المواطن/ عبد العزيز علي السلطان في شأن ما ورد على لسانه في المقابلة التي أجرتها معه مجلة "مرآة الأمة" التابعة "لدار الوطن" في عددها الصادر بتاريخ (4/9/1999) والتي أعلن فيها رفضه تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت.
وأعلن العيسى في تصريحات صحفية عقب مثوله أمام النيابة العامة أن موقفه من قضية تطبيق الشريعة الإسلامية ليس بالأمر الجديد فقد سبق له أن أعلن عنه بزاويته اليومية في كثير من المرات وأضاف الدكتور العيسى "من حقـــي أن اعبر عن رأيي بالنظام السياسي الحالي والذي أؤمن بأنه يصلح لنا". وحفظت النيابة العامة القضية ضد الدكتور العيسى لعدم وجود أدلة كافية.

•  (11)   حققت النيابة العامة يوم (12/10/1999) على التوالي مع كل من رئيس تحرير صحيفة "القبس" السيد/وليد النصف ورئيس قسم "مجلة القبس" السيد/عبده جبير بناء على شكوى تقدم بها مواطن/ خالد الزيد الراشد يتهمهما فيها بخدش الحياء العام لمسئوليتهما عن نشر رسم توضيحي لجسم بشري رافق موضوعاً علمياً يدور موضوعه حول عمليات التجميل الجراحية بالليزر.
 وقد تم التحقيق في مبنى قصر العدل في جلستين استغرقتا ثماني ساعات، وأوضح فيه كل من النصف وجبير أن الموضوع مترجم من مجلة أجنبية تم شراؤها من إحدى مكتبات الكويت وهي بالتالي مجازة من وزارة الإعلام.
وفي الوقت الذي استجاب فيه المشكو عليهم  لم يستجب الشاكي لاستدعاء النيابة العامة لأخذ أقواله حول ادعاءاته، نظراً إلى أن القانون يحتم على النيابة العامة في أي شكوى ترد إليها مهما كانت صفة الشاكي وبغض النظر عن مدى جدية الدعوى.

•  (12)  باجتماعها المنعقد يوم الأحد (17/10/1999) عطلت الحكومة صحيفة "السياسة" اليومية إدارياً لمدة خمسة أيام متتالية مستعينة مرة أخرى بالمادة رقم (35) مكررة من قانون المطبوعات والنشر المطعون في دستوريتها وهي نفس المادة التي تم استخدامها بتعطيل صحيفة "الأنباء" عام 1995.(راجع تقرير 1995)
 وجاء تبرير مجلس الوزراء عقب ذلك الإجراء أن صحيفة السياسة تعرضت للذات الأميرية ومسند الإمارة وذلك لنشرها تغطية صحفية لندوة تحدث فيها الأمين العام للحركة السلفية العلمية آنذاك السيد/ حامد العلي قال فيها أن " الأمريكيين فرضوا على الكويت مرسوم إعطاء المرأة حقوقها السياسية" وهو المرسوم الذي أصدره سمو أمير البلاد الشيخ/ جابر الأحمد الصباح في (16/5/1999)، وقد أوقف العلي لمدة يوم واحد ومن ثم أطلق سراحه بكفالة.
 وقد أبدت أوساط في جريدة السياسة استغرابها من الإجراء المتخذ بحقها في حين أن صحف أخرى كانت قد نشرت نفس تغطيت الندوة المذكورة أعلاه دون أن يتخذ بحقها نفس الإجراء.

• (13) طالب مجلس إدارة جمعية الخريجين، الحكومة بتحديد موقفها وتأكيد التزامها التام بحماية الحريات العامة التي كفلها الدستور وفي مقدمتها حرية

الرأي والتعبير، وكذلك التصدي لأي محاولة لغرض الإرهاب الفكري ضد الكتاب والصحافيين والأدباء والأكاديميين وابتزازهم وتخويفهم، جاء ذلك في بيان أصدرته جمعية الخريجين بتاريخ (16/10/1999) عقب التهديدات التي أطلقها رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد/ عبد الله علي المطوع لصحيفة القبس بتاريخ (13/10/1999) بملاحقة كل من يتهم اللجان الخيرية الكويتية بأنها أثرت على حساب العمل الخيري عبر إعداد ملفات ستكون وثيقة اتهام ستقدم في الوقت المناسب للنيابة العامة ضد كل من يستهزأ بثوابت الدين أو بمنجزات العمل الخيري لمعرفة دوافع أصحابها ومنطلقاتهم وحتى يلاقوا ما يستحقونه من عقوبة قانونية حمايةً للعاملين المخلصين في العمل الخيري من تشويه وتجريح غير مبررين من تلك الفئات الضالة.

 وكشف المطوع عن وجود تحرك لدى النواب الإسلاميين لإقصاء بعض الدكاترة في الجامعة عن طريق القنوات الدستورية المتاحة والذين وصفهم المطوع بذوي التوجه المنحرف اللاديني. وأضاف بأنه لا بد من حماية المجتمع من المجموعات التي تسير وفق مخططات أجنبية مرسومة لتدميره من خلال التشكيك في ثوابته ومعتقداته.
 كما طالبت جمعية الخريجين في بيانها "بأن يكون قانون المطبوعات والنشر وحده هو القانون المعني بقضايا الصحافة والنشر وحصر جهة تحريك القضايا في وزارة الإعلام باعتبارها الجهة المختصة، وإلغاء العقوبة عن الصحافيين والكتاب والاكتفاء بالعقوبات الأخرى المقررة في القانون".
•  (14)      أصدرت لجنة الدفاع عن حرية التعبير بتاريخ (13/11/1999)  بياناً اتهمت فيه الجهاز الرقابي بوزارة الإعلام بمناسبة افتتاح معرض الكويت الدولي للكتاب بعدم العمل ضمن معايير واضحة ومحددة واعتماده على أمزجة ومواقف الأشخاص الذين يعيشون تحت هاجس التهديد والخوف الدائم من عدم منع كتاب يرى البعض ضرورة منعه وبدلاً من تطبيق القاعدة القائمة على أساس الأصل في الأمور الإباحة أصبحت القاعدة المطبقة هي أن كل الكتب ممنوعة حتى تسمح بها وزارة الإعلام.
 وأضاف البيان أن الاستمرار بالتضييق والتشدد بمنع الكتاب في معرض الكتاب بالذات والذي يتميز بأن الشراء فيه غالباً ما يكون للاقتناء الشخصي سيجعل منه معرضاً هامشياً تحرم فيه فئات كبيرة من المثقفين من أهم منهل للثقافة والفكر.
 وختم البيان بأن كل هذا يحدث بوقت يتداول فيه الناس المعلومة بشكل إلكتروني عبر الفضاء حيث لا يمكن لأجهزة الرقابة التقليدية منعها ومتابعتها.
 وفي اليوم التالي لصدور بيان لجنة الدفاع عن حرية التعبير ردت الحركة السلفية العلمية بإصدار بيان مضاد دافعت فيه عن الجهاز الرقابي في وزارة الإعلام قائلة:"إن الجهات العلمانية اتخذت من بعض الأخطاء التي تقع بها لجنة الرقابة مما لا يخلو منه أي جهد بشري – لا سيما وهي تتعامل مع عشرات الآلاف من الكتب والإصدارات – قد اتخذت منها ذريعة للهجوم على مبدأ الرقابة، ومطية لهدم أصل الحفاظ على هوية الكويت الإسلامية واعتزاز أهلها بدينهم ورفضهم لكل أشكال التطاول عليه".

2000

• (15)  أصدرت جمعية الصحافيين الكويتية بياناً بتاريخ (25/1/2000) معلنة تضامنها مع مصور صحيفة "الرأي العام" الذي تعرض لحادث اعتداء بالضرب أثناء قيامه بواجبه الصحفي في الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة في الدائرة رقم (21) "الأحمدي" حيث تعرض للضرب وتكسير آلة التصوير الخاصة به وسحب الفيلم منها بعد أن التقط بعض الصور أثناء الاحتفال بفوز أحد المرشحين بعضوية مجلس الأمة.

•  (16)    في أواخر شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2000 قضت محكمة الجنح على كل من الأديبة الروائية ليلى العثمان وأستاذة فلسفة الأخلاق بجامعة الكويت عالية شعيب والناشر يحيى الربيعان بالحبس لمدة شهرين بسبب كتابين نشرتهما هاتان الكاتبتان رأت المحكمة أنهما يتضمنان "عبارات تمس الذات الإلهية وعبارات منافية للآداب ومخلة بالحياء"، وإضافة إلى الحبس فقد قضت المحكمة بتغريم كل من شعيب والربيعان مبلغ مالي وقدره مائة دينار كويتي (300 دولار أمريكي) بتهمة طباعة وتوزيع كتاب "عناكب ترثى جرحاً" دون ترخيص، وقد استأنف الثلاثة الأحكام الصادرة ضدهم وتم الإفراج عنهم بكفالة لحين النظر في قضاياهم مرة أخرى.
 وفي حملة تضامنية مع المحكومين الثلاثة أصدرت مجموعة من جمعيات النفع العام والمؤسسات الشعبية بتاريخ (16/1/2000) بياناً رأت فيه أن المغالاة في التطرف بتفسير أقوال الناس وتجريمهم بناء على تفسيرات البعض بأنها بداية النهاية للمجتمع المدني والدولة الدستورية.
 وأضاف بيان الجمعيات أنها تابعت ببالغ القلق الأحكام القضائية الصادرة بحق كل من ( ليلى العثمان – عالية شعيب -  يحيى  الربيعان)  والتي تضمنت عقوبات قاسية تأتي ضمن حملة مستمرة للنيل من حرية التعبير عن الرأي، كما أكدت على أن مبدأ احترام القضاء والذود عنه يأتي ضمن سلسلة ثوابت لأي مجتمع ديمقراطي يكفل حرية التعبير ولكنه -أي ذلك المبدأ- لا يمنع الحريصين على مستقبل الحريات من مناقشة أسباب  ما يجري على الساحة الكويتية من صدور صيحات ضاقت بالرأي الآخر وملاحقات حثيثة للكثيرين من المفكرين والمبدعين بهدف إسكاتهم من قبل بعض التيارات السياسية التي لا تعرف سوى لغة التهديد ولا تسمع صوتاً آخر غير صوتها.
   واستمراراً لحملة التضامن المذكورة عقدت لجنة الدفاع عن حرية التعبير بجمعية الخريجين الكويتية بتاريخ (6/2/2000) لقاءً تضامنياً مع كل من الأديبتين ليلى العثمان وعالية شعيب والناشر يحيى الربيعان، ضمن سلسلة تحركاتها التضامنية مع الكتاب والمثقفين الملاحقين قضائياً.
 وقد أعلن رئيس اللجنة السيد/ سعود العنزي في تصريح للصحافة المحلية عقب ذلك اللقاء التضامني "تأييد وتضامن لجنة الدفاع عن حرية التعبير مع العثمان وشعيب والربيعان ووقوف اللجنة معهم في الظروف الراهنة التي يمرون بها".

 وطالب العنزي بختام تصريحه "جميع المهتمين بقضايا الدفاع عن حرية التعبير والرأي وخصوصاً الأدباء والمفكرين بالالتفاف حول المحكومين الثلاثة ومساندتهم بالحضور إلى قاعة المحكمة يوم محاكمتهم".
 وبعد شهرين من تاريخ صدور أحكام الحبس والغرامة، أسقطت محكمة الاستئناف عقوبة الحبس عن العثمان وشعيب والربيعان واستبدلتها بغرامات مالية حيث غرم كل من العثمان والربيعان مبلغ ألف دينار كويتي (3000 دولار أمريكي) بتهمة خدش الحياء العام من جهة، وتغريم عالية شعيب ويحيى الربيعان مبلغ مائة دينار كويتي (300 دولار أمريكي) لنشرهم كتاب يتضمن مجموعة من القصائد الشعرية دون ترخيص من جهة أخرى.
 كما حظرت المحكمة كلا الكتابين بالرغم من أن كتاب "الرحيل" للروائية ليلى العثمان قد تم نشره وتوزيعه بالكويت بصورة قانونية منذ عام 1984.

•  (17) تسببت عملية نشر مرسوم أميري ملفق متعلق بزيادة رواتب أفراد الجيش الكويتي في كل من صحيفتي السياسة والوطن يومي 12، 13 فبراير، بحدوث أزمة سياسية عاصفة انتهت بتقديم جميع وزراء الحكومة استقالاتهم نتيجة للضغوط البرلمانية الهائلة، التي مورست عليهم.
 شهدت الجلسة العادية لمجلس الامة التي أعقبت تلك الحادثة مباشرة بتاريخ (15/2/2000) حملة قاسية على أعضاء الحكومة قادها أكثر من (40) نائباً على مدى ستة ساعات لوح بعضهم بتفعيل المواد الدستورية المتعلقة بإعلان عدم التعاون مع الحكومة وإذا استمر التصعيد في إجراءات تقييد حرية الصحافة.
 وكانت الحكومة قد اتخذت قراراً بصورة عاجلة بسحب ترخيص جريدة السياسة وتعطيل جريدة الوطن لمدة عامين دون اللجوء إلى القضاء، إلى أن تدخُل سمو أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصبـــــاح واصدر أمـــراً أميـــرياً يقضي بوقف كــــــــافة تـــلك الإجراءات ونزع فتيل تلك الأزمة، ويذكر أن الحكومة الكويتية طوال أيام الأزمة الأربعة كانت تنكر اتخاذها لأي من الإجراءات المذكورة، حتى يوم نشر الأمر الأميري الذي كشف عكس ذلك.
 وعلى الصعيد نفسه قامت أجهزة أمن الدولة - المباحث السياسية – باعتقال السيد/ شوكت الحكيم مدير تحرير صحيفة "السياسة" والسيد عبد الله المرزوق ويشغل منصب سكرتير التحرير في نفس الصحيفة، علماً بأنه لم يتم استدعاء أي من مسؤول صحيفة الوطن التي نشرت نفس الخبر.
 وقد أبدت جمعية الصحافيين قلقها تجاه الوضع "غير الواضح" للزميلين المعتقلين في بيان أصدرته حول تلك الحادثة، كما طالبت الجهات الأمنية بتمكينها من الإطلاع على حالتها ومتابعة إجلاء أمرهما تمشياً مع الأمر الأميري السامي الذي ألغى كافة الإجراءات المتصلة بواقعة النشر.
 من جانبها قررت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان استجلاء التهم المنسوبة للصحافيين قبل القيام بأي تحرك لمناصرتهم، وقد أوفدت كل من رئيس لجنة الحريات في الجمعية السيد علي البغلي والعضوين صلاح الهاشم وإبراهيم المليفي، في نفس يوم الإفراج عن الحكيم والمرزوق لمقابلتهم والاستفسار منهم حول ظروف الاعتقال وأسبابه.
 وقد اطمئن أعضاء الوفد الثلاثي إلى عدم تعرض المعتقلين لأي معاملة ماسة بكرامتهم وأن قضيتهم انتقلت إلى يد النيابة العامة إلا أنهم منعوا من تغيير ملابسهم أو إجراء أي مكالمة هاتفية طوال مدة اعتقالهم التي زادت عن الأسبوع، وقد تعهد عدد من المحاميين الأعضاء في جمعية المحامين الكويتية وجمعية الصحافيين الكويتية، التبرع للدفاع عنهم أمام المحكمة المختصة عندما تحال لها القضية.
 وفي لقاء نادر يعد هو الأول من نوعه أعرب رؤساء الصحف اليومية الخمس الناطقة باللغة العربية في بيان مشترك صدر عنهم في (21/2/2000)، عن خشيتهم على مسيرة الصحافة الكويتية كما أعلنوا عن تضامنهم ضد أية قوانين أو مقترحات تهدف إلى تقليص مساحة الحرية أو تقليص الضمانات القضائية، كما انتقدوا موقف وزير الإعلام آنذاك الدكتور/ سعد بن طفلة العجمي بقبول مبدأ التعطيل الإداري للصحف وسحب الترخيص دون أمر من القضاء كما حصل مع صحيفتي السياسة والوطن، وطوال ثمانية أشهر متواصلة قاطع رؤساء الصحف الخمس وزير الإعلام حتى تقدم باستقالته بشهر أكتوبر من ذلك العام لأسباب لا علاقة لها مباشرة بأزمة فبراير الصحفية.

•  (18) أصدرت جمعية الخريجين بياناً بتاريخ (31/5/2000) استنكرت فيه قرار وزارة الإعلام "بمنع نشر وتداول" كتاب "الخروج من زمن البراءة" للكاتب الدكتور محمد جواد رضا ورأت الجمعية أن "قانون المطبوعات الحالي لا يجيز للوزارة ولا لأي من إداراتها منع تداول أي كتاب تم نشره في الكويت، فهذا الأمر تختص به المحاكم فقط حسب ما تنص عليه المادة (37) من قانون المطبوعات، أما المادة (31) من القانون ذاته فلا علاقة لها بما ينشر داخل الكويت، فهي تجيز لرئيس دائرة المطبوعات والنشر لأي وزارة إعلام وليس أحداً من مسؤولين الوزارة الحق بمنع دخول الكتب الواردة من خارج الكويت وتنطبق عليه شروط المنع".
  ويضيف البيان" أن هذا المنع صدر ممن لاحق له بإصدار الأمر الذي يعد تجاوزاً لقانون المطبوعات وتعدياً على سلطة المحاكم التي خصصتها المادة (37) بهذا الأمر". وأختتم البيان بدعوة أعضاء مجلس الأمة بإقرار قانون بديل لقانون المطبوعات يعالج نواقص القانون الحالي وينسجم مع المبادئ الديمقراطية ودستور 1962.

• (19) استنكر رئيس لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين السيد/ سعود راشد العنزي تدخل أجهزة أمن الدولة في القضايا الطلابية، وإعتقالها لمجموعة من طلبة الجامعة لأسباب تتعلق بآرائهم الخاصة في قضايا تمس الشأن العام.
  وأكد العنزي في تصريح صحفي بتاريخ (26/9/2000) قائلاً: "ليس طلبة الجامعة فقط بل جميع المواطنين من حقهم إبداء آرائهم بحرية تامة والمكفولة لهم دستورياً وقانونياً، وإنتهاك حرية التعبير كما تم مع الطلاب يجعلنا نتشكك بإيمان البعض في الحريات التي كفلها دستور الكويت".

  وكانت أجهزة أمن الدولة قد ألقت القبض على ثلاثة طلاب من الجامعة بتاريخ (24/9/2000) ينتسبون إلى إحدى القوائم الطلابية الليبرالية من بينهم رئيس القائمة لأسباب تتعلق بانتماءاتهم السياسية وقضايا طلابية أخرى، وقد استنكرت العديد من الفعاليات الشعبية والسياسية والقانونية وطلابية تلك الحادثة، ومن بينها المنظمة العربية لحقوق الإنسان وجمعية المحامين وتجمع المنبر الديمقراطي والاتحاد الوطني لطلبة الكويت.
  وقد أفرج عن الطلاب الثلاثة مع بداية اليوم الرابع من اعتقالهم كما تم تحويل قضيتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق معهم، وحتى كتابة هذا التقرير لم تظهر أية نتيجة لتلك القضية.
• (20)  حجب وزير الإعلام بالوكالة الشيخ سعود ناصر الصباح بتاريخ (4/11/2000) جائزة الدولة التشجيعية لعام 2000 عن الأديبة ليلى العثمان بعد أن اختارتها اللجنة العليا لمنحها الجائزة عن مجموعتها القصصية "يحدث كل ليلة".
 ويعتقد أن سبب حجب الجائزة يعود لكون المجموعة القصصية قد تم منعها من التداول داخل الدولة بقرار من لجنة الرقابة على الكتب في العام 1998، لتضمنه فقرات "مخلة بالآداب العامة" بحسب وصف تقرير لجنة الرقابة.

•  (21)  شكلت جمعية الصحافيين الكويتية لجنة لوضع مشروع قانون جديد للصحافة والمطبوعات ضمنت في عضويتها ممثلين عن الصحف اليومية وممثل عن جمعية الصحافيين.
 وجاءت هذه الخطوة المهمة بعدة عدة مناشدات أطلقت في السنوات الأخيرة. آخرها في الندوة التي أقامتها جمعية الصحافيين في (31/10/2000) وشارك فيها جميع رؤساء الصحف المحلية الذين تحفظوا بدورهم على مشروع قانون المطبوعات والنشر الذي سحبه وزير الإعلام بالوكالة آنذاك الشيخ سعود ناصر الصباح للمزيد من الدراسة والتشاور..

•  (22)     أصدرت محكمة الجنايات – الدائرة الخامسة في الجناية رقم (79/98 الصحافة) حكماً قاضياً بتغريم كل من السيد محمد البصيري بصفته رئيس تحرير مجلة "المجتمع" والسيد عبد الله العتيقي مبلغ خمسين ديناراً  عن التهم المسندة إليهما.

 في الشكوى المقدمة من: الدكتورة موضي الحمود والدكتور هلال الساير والدكتور احمد بشارة والدكتور يوسف الإبراهيم والدكتور شملان العيسى.
 وكان المجني عليهم قد تقدموا بشكوى ضد مجلة "المجتمع" بعد إن نشرت مقالاً في زاوية "صيد وتعليق" بتاريخ (16/11/1998) تضمن قذفاً وسباً للشاكين واتهمهم باتهامات باطلة.
 وإذ تأكدت المحكمة من ثبوت التهمة المسندة إلى كاتب المقال ومسؤولية رئيس التحرير عن ذلك فأصدرت حكمها المتقدم.

•  (23)  بتاريخ (19/11/2000) رحبت كل من لجنة الدفاع عن حرية التعبير وجمعية الصحافيين الكويتية في بيانين منفصلين عن ارتياحها (المشوب بالحذر) صدور حكم محكمة الاستئناف بإيقاف تنفيذ حكم الحبس ضد الكاتب الدكتور/ صلاح الراشد لمدة ثلاثة اشهر، على خلفية مقال له تم نشره في صحيفة "الرأي العام" بتاريخ (8/5/1998) انتقد فيها بشدة إدارة التنفيذ التابعة لوزارة العدل، وقد صدر حكم ابتدائي لصالحها بتاريخ (16/12/1998) غيابياً على الراشد بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة اشهر وعلى الصحيفة غرامة قدرها 100 دينار (300 دولار) وكررت كل من لجنة الدفاع عن حرية التعبير وجمعية الصحافيين مطالبتها بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا الرأي.

•  (24)  انتقدت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان (تحت التأسيس) بشدة الرقابة المفرطة التي اتبعتها أجهزة وزارة الإعلام الرقابية في معرض الكويت الدولي الخامس والعشرون للكتاب وبما يتعارض مع ما تروجه الدعاية الرسمية (حسب وصف البيان) عن وجود الكثير من مساحات الحرية والانفتاح في السياسة الإعلامية، جاء ذلك بتاريخ (2/12/2000) في بيان أصدرته الجمعية بمناسبة اختتام فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب.
 وانتقدت الجمعية أسلوب وزارة الإعلام في التساهل بالمنع والعشوائية ضد كل عنوان قد يوحي بالظاهر إلى انه من المحظورات دون قراءة محتوياته، كما انتقدت قوائم المنع التي شملت فئات جديدة لم تكن معروفة من قبل مثل كتب علم السياسة وحتى كتب الطهي.

 وختمت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بيانها بمطالبة "كل من يعنيهم أمر الثقافة والمثقفين في الكويت إلى التكاتف والالتفاف حول دستور دولة الكويت الذي كفل في مواده (36،37) حرية الرأي والبحث العلمي.

 

2001

 ( 25 ) أودت ستة  طلقات نارية بحياة صاحبة ورئيسة تحرير مجلة المجالس الأسبوعية هداية سلطان السالم وهي في طريقها إلى العمل يوم الثلاثاء الموافق ( 20 /3/2001 ), ولم تعرف أسباب واضحة لهذه العملية غير المسبوقة في شارع الصحافة الكويتية , وقد أعلن بصورة مبدئية أن المتهم بقتل السالم قام بفعلته بسبب مقال نشرته في مجلتها أعتبرها مسيئة لبعض أبناء قبيلته.
من جانبها أصدرت الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بيان رأت فيه أن الاعتداء الغادر الذي تعرضت له السالم يعد انتهاكا صارخا لسيادة القانون والسلطة القضائية , وطالبت أن تتناول الجهات المختصة هذه الجريمة وفقا للإجراءات المقررة في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية , وان يوكل الأمر بعد الانتهاء من التحقيق الأولي للنيابة العامة وحدها لتباشر شئونها فيه تحقيقا وتصرفا وادعاء. ولا تزال هذه القضية منظورة لدى القضاء الكويتي .

( 26 )  أكدت منظمة الدفاع عن الصحفيين الدولية   أن السلطات الكويتية تحفظت على بعض الموضوعات المنشورة في الصحف الأجنبية ومنعت تداول واحدة على الأقل خلال هذه السنة (2001 ) وهي صحيفة التضامن العربي والدولي الصادرة في لبنان .
 ( 27 ) صدر حكم نهائي من المحكمة الكلية في أوائل شهر يونيو 2001 يلزم قناة الجزيرة القطرية الفضائية بدفع مبلغ ( 5001 د.ك) ومصادرة موجودات مكتبها في الكويت ما لم تدفع تلك الغرامة لإساءتها للشعب الكويتي, ولان الجزيرة لم تستأنف طوال مدة مهله الثلاثون يوما الحكم الصادر بحق مدير عام القناة ومذيعها سامي حداد فقد توجه مأمور التنفيذ بالمحكمة الكلية بناء على طلب المدعي العام لتنفيذ الحكم المذكور , وقد رفض القائمون على مكتب الجزيرة في الكويت دفع مبلغ الغرامة وقدموا " إشكال " تأخر رفعوه إلى قاضي الأمور المستعجلة بهدف تعليق الحكم الذي يقضي بمصادرة موجودات المكتب ما لم يدفع مبلغ الغرامة , وقد أوقف ذلك الإشكال عملية إجراءات التنفيذ دون أن يؤثر على  الحكم القضائي النهائي .
على الصعيد نفسه أعلنت جمعية الصحفيين الكويتية احترامها حكم القضاء ومؤكدة على ثبات موقفها من قناة الجزيرة " التي تتعامل مع الكويت بغير حيادية " كما شجعت الجمعية كل كويتي يشعر بأنه قد تضرر من الجزيرة أو أن الكويت قد تضررت منها , لمقاضاتها كما طالبت الحكومة بمقاضاة  الصحف التي تصدر في لندن وتشتم الكويت.
يذكر أن قناة الجزيرة اتهمت عبر إحدى حلقات برنامج أكثر من رأي أن أفرادا من المقاومة الكويتية قاموا بإذابة الفلسطينيين بالأسيد بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991.

( 28 ) تابعت لجنة الدفاع عن حرية التعبير بقلق بالغ الممارسات المتفرقة والمتكررة التي تقوم بها عناصر بعض أجهزة الأمن ضد مراسلي الصحف المحلية والدولية والمصورين ، بحيث تمت أما بصورة قاسية أو غير لائقة.
وقد رصدت لجنة الدفاع عن حرية التعبير خلال عامي 2001 ، 2002 مجموعة من الحوادث من أبرزها :-

(أ)  أحتجز عدد كبير من مراسلي الصحف المحلية والدولية والمصورين داخل قاعة التشريفات بمطار الكويت الدولي يوم الثلاثاء الموافق 27/11/2001 من قبل قوات الأمن دون إبداء أسباب واضحة لذلك التصرف غير اللائق .

 وكان مراسلو الصحف قد قدموا لتغطية مغادرة أحد كبار مسؤولي الحكومة وطلب منهم المكوث في قاعة التشريفات إلى أن يحين وصول ذلك المسؤول فأستجابوا لذلك إلا أنهم فوجئوا بإقلاع طائرته. الأمر الذي دفعهم إلى مغادرة القاعة وأثناء ذلك أكتشف الصحافيون أن جميع الأبواب مغلقة عليهم وعند محاولتهم التحدث لرجال الأمن من خلال النوافذ قيل لهم بأن الأبواب ستفتح لهم بعد مغادرة آخر سيارة مسؤول .

( ب ) عبرت أكثر من صحيفة محلية يومية عن استيائها العميق ,من المعاملة القاسية التي تعرض لها  مصورو تلك الصحف على أيدي رجال وزارة الداخلية في ساحة العلم , أثناء قيامهم بتغطية احتفال أقامته وزارة الإعلام, وقالت صحيفة الوطن في إشارة حول هذا الموضوع بتاريخ 17/1/2002 "إننا كنا نتمنى أن تكون نظرته (أي المسئول عن قوات الأمن ) للإعلام والإعلاميين أفضل مما قام به مساء أمس أثناء قيام الزملاء بدورهم في تغطية هذا الحفل " .

( ج )  استنكرت  جمعية الصحفيين ما قام به أحد ضباط أمن مطار الكويت من تصرف غير لائق تجاه إحدى الصحفيات العاملات بصحيفة الرأي العام ومنعها من تأدية واجبها الصحفي ,وأكدت جمعية الصحفيين يوم الأربعاء الموافق (13/2/2002) في بيان وزع على وسائل الإعلام " إن مثل هذا السلوك يدل على عدم احترام وتقدير لدور الصحفيين " وطالبت الجمعية وزير الداخلية بأن يصدر تعليماته الفورية لجميع  الجهات العاملة بوزارة الداخلية لتسهيل مهمة الصحفيين واحترام دورهم أثناء تأدية واجباتهم الصحفية .

2002

 ( 29 )  في أول قضية من نوعها في الكويت أصدرت المحكمة الكلية أوائل شهر يناير 2002 , حكما بتغريم رئيس تحرير صحيفة " عرب ويك " الإلكترونية محمد العرادة مبلغ مائة دينار كويتي ( 300 دولار أمريكي ) لصالح المذيعة البحرينية ناهد الشيخ التي كانت قد رفعت دعوى قضائية ضد الأول بتهمة السب والقذف بعد ادعائها نشر الموقع الإلكتروني للمجلة خبرا أساء لسمعتها .
من جهته استأنف محامي العرادة الحكم الصادر ضد موكله لإلغائه استنادا إلى تقارير تقنية تؤكد قدرة قراصنة شبكة الإنترنت على اقتحام وتغيير محتويات أية مواقع يرغبون العبث بها .

( 30 )  بتاريخ ( 16/4/2002 )أصدرت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين بيانا استنكرت فيه قيام وزارة الداخلية ممثلة بجهاز أمن الدولة بمسائلة عدد من المواطنين فقط لتعبيرهم عن آرائهم حول ممارسات الوزارة وذلك باتهامها بتعذيب بعض المواطنين وانتهاك حقوقهم الإنسانية , وقالت اللجنة في بيانها " إن تخويف المواطنين الذين يعبرون عن رأيهم بصورة سلمية من خلال اتهامهم بتهم فضفاضة , كتهمة الإدلاء بأخبار من شانها إثارة الفزع بين الناس أو تهمة الإدلاء بأخبار من شأنها إضعاف هيبة الدولة الكويتية والأضرار بمصالحها القومية , لهو أسلوب مرفوض ويؤدي بلا شك إلى التأثير على هيبة الدولة أكثر مما يضر بهيبتها رأي منشور هنا أو مقالة منشورة هناك ".

( 31 )  وجهت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين أواخر شهر إبريل 2002 مجموعة من الرسائل إلى كل من رئيس وأعضاء مجلس الأمة , تضمنت العديد من ملاحظات اللجنة   بشان مشروع قانون المطبوعات والنشر المقترح من قبل وزارة الإعلام (انظر الملحق رقم 1) والتي تأمل اللجنة النظر فيها من الأعضاء واللجان المختصة للأخذ فيها ما أمكن لإزالة كافة القيود والإجراءات غير المتوافقة مع مبادئ النظام الديمقراطي , كفرض القيود على حرية الوصول إلى المعلومات والحصول على تراخيص لإصدار الصحف، وتطيل الصحف إدارياً، وبلغ مجموع الملاحظات التي قدمتها اللجنة ستة ملاحظات رئيسية تركزت بالتتابع على المواد التالية: 7 و 8 و16 ومجموعة من التعريفات المبهمة في الفصل الثالث , المادة 26 , مجموعة من الملاحظات الفنية حول المشروع بقانون واقتراحات تعديل على عدد من المواد .
وفي ختام تقريرها أعربت لجنة الدفاع عن حرية التعبير عن اسفها لتضمن قانون المطبوعات الجديد , مجموعة ليست بالقليلة من القيود والإجراءات غير المتوافقة مع النظام الديمقراطي وقيمه ومعاييره , وفي الوقت نفسه أشارت إلى مجموعة من التعديلات الإيجابية نسبيا قياسا بالقانون المعمول به حاليا .

( 32 )  استنكرت جمعية الصحفيين الكويتية أسلوب التهديد الذي تعرض له أحد الكتاب في صحيفة القبس, بعد أن تلقى رسالة تهديد من أحد المسؤولين  البارزين في ديوان الخدمة المدنية , ردا على مقال كتبه ذلك الكاتب بحق أسلوب عمل ذلك المسؤول, وشددت الجمعية في بيان أصدرته بتاريــخ 20/8/2002 على أن مثل هذا الأسلوب يتعارض مع مبدأ حرية الرأي والأجواء التي تعيشها الكويت .

( 33 ) بحث رؤساء تحرير الصحف اليومية الخمسة يوم السبت الموافـــق (26/10/2002) مشروع قانون المطبوعات الجديد الذي تقدمت به الحكومة إلى مجلس الأمة , و أقرته اللجنة التعليمية , و أبدى رؤساء التحرير قلقهم الشديد في خبر موحد نشر في اليوم التالي لاجتماعهم " قلقهم الشديد تجاه تضمن المشروع بعض المواد التي تتعارض مع حرية الصحافة وتهدد استمراريتها , ومن بينها منح النائب العام سلطة إغلاق الصحف دون توجيه أي اتهام للصحيفة ودون تحقيق أو إبلاغ الصحيفة اكتفاء بطلب من وزير الإعلام ".
واتفق رؤساء التحرير على ضرورة تعديل المشروع حماية لحرية الصحافة وتفعيلا للديمقراطية حسب توجهات الدستور وقرروا الاتصال بالجهات المعنية في الحكومة ومجلس الأمة .

( 34 )  أصدرت محكمة كويتية بتاريخ ( 13 / 11 / 2002 ) حكما على قناة الجزيرة القطرية الفضائية,  بدفع ما قيمته 16 ألف دولار أمريكي كتعويض بتهمة التشهير بمحامين كويتيين , وأعلن أحد هؤلاء المحامين لوكالة فرانس برس إن زملائه يلاحقون رئيس قناة الجزيرة إضافة إلى مقدم البرامج فيصل القاسم الذي هاجم من خلال برنامجه الاتجاه المعاكس أحد المدعوين الكويتيين ووجه أليه شتائم .
 
( 35 )  بعد قرار مجلس الوزراء المفاجئ بإغلاق مكتب قناة الجزيرة القطرية الفضائية في دولة الكويت في الثاني من شهر نوفمبر 2002, أعلنت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين عن رفضها لذلك القرار الذي وصفته بأنه " خطوة غير موفقة ومتعارضة مع مواد الدستور الكويتي التي تكفل حرية الرأي والتعبير " , وأضافت اللجنة في تصريح لرئيسها نشر في أغلب الصحف المحلية يوم السـبت ( 16 / 11 / 2002 ) : من حيث المبدأ فان إغلاق الجزيرة دون سند قانوني أو حتى إبداء أية معلومات موضوعية تبرر ما قامت به الحكومة أمر مرفوض , مشيرة إلى أن حرية التعبير حق مقدس لا يجوز المساس به أو التنازل عنه , وزادت " إن لجنة الدفاع عن حرية التعبير تخشى أن يكون قرار الحكومة بإغلاق الجزيرة بهذه الصورة بداية حقيقية لمزيد من الانتهاكات لحرية التعبير لوسائل الإعلام المحلية وبالطريقة ذاتها " .
وضمن نفس التصريح استنكرت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين للمرة الثانية خلال عام 2002 , احتجاز المواطنين لفترات متواصلة بمجرد قيامهم بإبداء أراءهم في القضايا الساخنة المعروضة على الساحة المحلية , وطالبت اللجنة بإطلاق سراح المحتجزين ومقاضاتهم بصورة علنية مع توفير  كافة الضمانات القانونية لهم .
على الصعيد نفسه حذرت الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية من الانجرار خلف الدعوات المعادية لحرية الرأي والديمقراطية في المنطقة بشكل عام وفي الكويت بشكل خاص , معتبرة أن الخطوة التي أقدمت عليها وزارة الإعلام بإغلاق مكتب قناة الجزيرة في الكويت , تعد تناقضا صارخا مع مبادئ الدستور والحرية التي جبل عليها الشعب الكويتي , وطالبت الجمعية في بيان أصدرته في اليوم اللاحق لقرار الإغلاق وزارة الإعلام بالعودة عن قرارها الذي رأت انه لا يخدم مصلحة الكويت العليا .
وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد علق لوسائل الإعلام بعد إغلاق مكتب قناة الجزيرة قائلا " سبق أن تم توجه أكثر من إنذار واكثر من تنبيه إلى المحطة  بأننا لن نقبل التلاعب في تاريخ الكويت ومصلحتها لأجل الآخرين " , وأضاف " نأسف لاتخاذ مثل هذا القرار تجاه محطة تميزت في كثير من الأمور لكنها لم تلتزم الحيادية " .

( 36 )  في منتصف شهر ديسمبر 2002 قامت وزارة الإعلام بإلغاء تراخيص العديد من الصحف والمجلات الأسبوعية دون أن تذكر أسباب ذلك الإجراء في المكاتبات التي وجهتها إلى رؤساء تحرير هذه المطبوعات والتي من بينها صحيفتي " الشاهد" و " الديمقراطي " التي لم يمض على بدء صدورهما سوى أشهر معدودة .

2003

( 37 ) قررت اللجنة التعليمية في مجلس الأمة سحب تقريرها المدرج على جدول أعمال المجلس والمتعلق بقانون المطبوعات والنشر وإعادته إلى اللجنة مرة أخرى استناداً إلى حقها اللائحي حسب المادة (59) من لائحة مجلس الأمة، وقد جاء الطلب تلبية لمطالبات عديدة تخشى نجاح الحكومة في تمرير ذلك المشروع، وقد سبق للجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين والعديد من الجهات الأخرى المعنية بحرية التعبير والصحافة أن كشفت العيوب التي احتواها مشروع القانون الحكومي.

( 38 )  انتقدت اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الصحافيين مشروع قانون المطبوعات والنشر المقدم من قبل الحكومة معربة عن قلقها من المواد الخاصة بإصدار التراخيص الصحفية، وأعلن منسق قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة غول كمبانا بأن اللجنة الدولية تتابع هذا الموضوع عن قرب، وأشار إلى أن القانون لا يزال يجرم حرية الصحافة، مذكراً بمحاكمات بعض الصحافيين لنشرهم آراء محددة، مثل حالتي رئيس تحرير صحيفة القبس السابق محمد الصقر والكاتب أحمد البغدادي.


 ( 39 ) انتقد رئيس لجنة الدفاع عن حرية العبير في جمعية الخريجين الدكتور أحمد البغدادي تقاعس مؤسسة مجلس الأمة عن القيام بالدور المأمول منها لتعزيز وحماية الحريات العامة في الكويت، ومنها حرية الصحافة التي لم يتحرك نواب مجلس الأمة لنصرتها وزيادة مساحة تحركها. وأضاف البغدادي "لولا الضغوط التي مورست على أعضاء اللجنة التعليمية لما قامت بسحب قانون المطبوعات والنشر الحكومي وإعادته إليها مرة أخرى"، وختم تصريحه مطالباً نواب مجلس الأمة بالتصدي لمحاولات الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات المقيدة لحرية التعبير بحجة الحرب المحتملة ضد العراق وقال "لدى الحكومة الكثير من القوانين التي تكفل لها حماية الأمن الوطني دون الحاجة لإصدار قوانين جديدة".


( 40 ) برأت محكمة الجنايات الأمين العام للحركة السلفية الدكتور حاكم المطيري من تهمة إذاعة أخباراً كاذبة أثناء فترة الحرب، عبر قناة "الجزيرة" الفضائية، تلخصت في قيام الأجهزة الأمنية الكويتية بممارسة التعذيب والاضطهاد ضد الشباب الكويتي وفئة البدون، وأكدت المحكمة أن ما قاله المتهم لقناة "الجزيرة" ينطلق من كونه "حر يعيش في مجتمع حر ومن واقع هذا المجتمع فإنه من غير المتصور أن يتسبب ما قاله المتهم من إثارة الفزع بين الناس، لأن هؤلاء الناس يعايشون ممارسة الحرية داخل مجتمعهم على نحو لا يلتئم مع فكرة أن ما قرر به المتهم للمحطة المذكورة يمكن أن يثير فزعهم أو حتى انزعاجهم فالحرية بذاتها كفيلة بحماية المجتمع من الفزع"، يذكر أن تاريخ إجراء المقابلة موضوع القضية تم بتاريخ 25/3/2002م.


( 41 ) في أعقاب صدور الحكم القضائي السوري بحبس رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية احمد الجارالله والذي قضى حبسه غيابياً لمدة ثلاثة أشهر وبغرامة تصل إلى نصف مليون دولار، بسبب نشر صحيفة السياسة خبراً غير صحيح تم تصويبه في اليوم التالي، استنكرت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين الأسلوب الذي تم به تكييف هذه القضية والتي بموجبها خول للقوانين السورية أن تطبق في دول أخرى متجاوزة بذلك مبدأ إقليمية قانون الجزاء.
وختمت اللجنة مؤكدة أن استمرار صدور مثل هذه الأحكام السالبة للحرية لن تؤدي سوى إلى تعزيز الحالة المتردية التي تعاني منها حرية التعبير في الوطن العربي.

( 42 ) نددت منظمة (مراسلون بلا حدود) ما أسمته "تهديدات الحكومة الكويتية" ضد الصحافيين الأجانب العاملين في هذا البلد ويتعاونون مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، ونقلت الوكالة عن السلطات الأمريكية قولها أنه تم اعتماد أكثر من ألف صحفي أجنبي لدى القوات المتحالفة المتمركزة في الكويت، وليس بينهم أي إسرائيلي وطالب الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود روبير مينارد الحكومة الكويتية قائلاً: "يتعين على الكويت الكف عن أي موقف تمييز حيال وسائل الإعلام والصحافيين الإسرائيليين وهو موقف يخالف حرية التنقل والإعلام".

 ( 43 ) ناشدت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين أعضاء اللجنة التعليمية في مجلس الأمة (بوأد) مشروع قانون المطبوعات والنشر الحكومي خشية قيام الحكومة بإصداره بمرسوم في فترة غياب المجلس المؤقت لحين انتخاب أعضاء المجلس الجديد، وأبدت اللجنة في بيان أصدرته حول هذا الموضوع تخوفها من محاولة الحكومة تمرير قانونها من خلال عرضه على مجلس الأمة خلال ما تبقى من عمر هذا الفصل التشريعي، دون أن تجري عليه التعديلات التي يأملها المعنيون بأمر هذا المشروع بقانون.

 ( 44 ) اعتبرت لجنة الدفاع عن حرية التعبير في جمعية الخريجين إحالة رئيس تحرير صحيفة الوطن محمد الجاسم إلى النيابة العامة بسبب آرائه التي أدلى بها في إحدى الندوات الإنتخابية "ضيقاً بالرأي الآخر وتدخلاً مخلاً يحد من حرية التعبير عن الرأي ويخالف المبادئ الدستورية الثابتة" ورأت اللجنة في سلوك الحكومة الأخير "توجهاً خطيراً للحد من التعبير عن الرأي وممارسة الحريات التي كفلها الدستور الكويتي".


( 45 ) سمحت وزارة الإعلام بالترخيص لمحطة إذاعة خاصة بالبث الإذاعي التجاري على موجة (F.M)، ونص قرار الوزارة بالبث على الترددات التي تخصصها الوزارة، في حدود ما هو متوفر مع طرح الترددات في مزايدة تخضع للشروط الحكومية، وتبلغ مدة الترخيص خمسة سنوات قابلة للتجديد، ولا يحق للمرخص له التنازل دون موافقة الوزارة التي لها حق إلغاء الترخيص في حال الإخلال بشروطه.

( 46 ) شجبت مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني في بيان مشترك التصعيد النيابي من قبل نواب الإسلام السياسي حول آرائهم في ما تعرضه أجهزة الإعلام، وبينت في بيان مشترك أن هذه مثل التحركات تهدف إلى إثبات الوجود وفرض الوصاية وهيمنة الفكر الذي تحمله على المجتمع عن طريق الإرهاب الفكري وتكفير الخصوم ومحاربة الفنون بأشكالها.
 وأضاف البيان " أن الرقابة على ما يشاهد ويقرأ أو يكتب ويقال هي شأن مجتمعي تضطلع فيه الأسرة ومؤسسات المجتمع المهنية وليست وزارة الإعلام أو موظفيها وحتماً ليس نواب الإسلام السياسي"

 ( 48 )  أعرب مقرر لجنة الدفاع عن حرية العبير في جمعية الخريجين إبراهيم المليفي عن قلقه من احتمال تعرض مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية تيسير علوني إلى ظروف لا يتوافر فيها الجو المناسب لمحاكمة عادلة، وبالأخص لكونه متهماً بمساندة الإرهاب، وأشار المليفي أن تهمة كبيرة كهذه تقتضي ضمانات لعدالة المحكمة بحجم التهمة، وذلك لصعوبة توفير محكمين محايدين في هذا الوقت الذي تشن فيه الولايات المتحدة الأمريكية حرباً على الإرهاب ليس لها حدود واضحة ولا تخضع لتعريف لمصطلح الإرهاب.

 ( 49 )  أعلنت منظمة (صحافيون بلا حدود) أن دولة الكويت أصبحت في طليعة الدول العربية في مجال الصحافة الحرة وحرية التعبير، ووصف تقرير المنظمة الصحافة الكويتية بأنها "تتمتع بصحافة من مستوى رفيع وفعّال"، وهذا ما دفعها إلى احتلال موقع متقدم في صفوف الدول التي تنتعش فيها الصحافة الحرة.


 ( 50 )  أكد وزير الإعلام محمد أبو الحسن في رد على سؤال برلماني بأن الوزارة لا ترفض طلب ترخيص الصحف اليومية أو الأسبوعية  أو الشهرية إذا كان مستوفياً للشروط التي نصت عليها أحكام قانون المطبوعات والنشر رقم (3) لسنة (1961) وتعديلاته، وأوضح أن منح التراخيص الجديدة متوقف مؤقتاً إنتظاراً لصدور مشروع قانون المطبوعات والنشر الجديد المعروض على مجلس الأمة، وكشف أبو الحسن في رده أن وزارة الإعلام تلقت (66) طلباً لمطبوعات يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية وفصلية.

 ( 51 )  حصل عضو مجلس الأمة النائب صالح عاشور على حكم بالبراءة من محكمة الاستئناف من تهمة الإساءة إلى أحد الصحابة في ندوة بعنوان "نبذ الطائفية" عقدت بتاريخ 16/12/2002م، وأن ما تحدث به لا يتضمن سخرية ولا ينطوي على تحقير لأي مذهب ديني ولا يمس عقيدة المسلمين.


(52)  تعرضت صحيفة السياسة لإعتداء إرهابي تمثل بإنفجار طرد بريدي كان موجهاً إلى رئيس تحرير السياسة أحمد الجار الله، الذي لم يكن متواجداً في الكويت أثناء وقوع ذلك الحادث، وقد إنفجر الطرد الملغوم في وجه مدير مكتب الجار الله دون أن يتعرض إلى إصابات بليغة، وفي اليوم التالي تم إكتشاف وجود طرود ملغومة أخرى موجهة إلى رابطة الأدباء وكتاب صحفيين في صحف متعددة وكشفت التحقيقات الأولية في تلك الحوادث إلى أن الطرود البريدية الملغومة جاءت من مصدر واحد في لبنان، استخدم اسم رئيس التحرير المساعد في صحيفة "الحياة" غسان شربل، والذي استنكر بدوره استخدام اسمه الشخصي واسم الحياة بشكل رخيص في تنفيذ هذا النوع من العمليات الإرهابية المدانة.
 وعلى الصعيد نفسه نددت العديد من الشخصيات الرسمية والمنظمات المعنية بحرية الصحافة داخل الكويت وخارجها حادثة الإعتداء الإرهابي على صحيفة السياسة.

 
ويستثنى من هذا التقرير عام (1997) حيث لم يتم تسجيل أي حالة انتهاك أو تقدم ملموس للحرية نظراً لعدم توفر أي معلومات بشأنها، ولا يعني هذا بالضرورة خلو تلك السنة من حـــالات تستحق التسجيل.

 

اللجنة كويتيون لأجل القدس


وإيماناً من جمعية الخريجين بالقضايا العربية وكان من أبرزها القضية الفلسطينية التي حظيت بمكانة عليا من اهتمامات الجمعية، باعتبارها قضية العرب الأولى، فقد قامت الجمعية بالتعاون مع الإتحاد العام لطلبة فلسطين ندوة فلسطين العالمية في عام 1971 التي كانت مظاهرة فكرية وسياسية وعالمية لإبراز القضية، بمشاركة عدد من الشخصيات العربية والأجنبية، وأنشئت لجنة كويتيون لأجل القدس هي لجنة مشتركة مع الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية مع قيام انتفاضة الأقصى الشريف في عام 2000، إلا أن جذورها تعود إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، عندما أنشئت الجمعية "اللجنة العربية لمساندة الانتفاضة الفلسطينية" التي استمرت في دعم النضال الفلسطيني أثناء انتفاضته الأولى.

وتتمثل آلية عمل "لجنة كويتيون لأجل القدس" في الآتي:

1)  تتعامل اللجنة مع الجهات الشعبية فقط سواء في فلسطين المحتلة أو في أراضي السلطة الفلسطينية أو في الدول العربية الأخرى، ولا علاقة لها باللجان شبه الحكومية أو الحكومية أو التي لها صفة رسمية، سعياً لتحقيق علاقة ثابتة ومتينة من منظمات شعبية منتخبة وتتمتع بمصداقية عالية أمام الفئات التي تمثلها.

2)    تركز اللجنة على المشاريع طولية المدى ولا تقدم معونات إغاثة سريعة، فهي تسعى لدمع المشاريع:
        -       التعليمية.
        -       الصحية التي تعنى بإعادة تأهيل الجرحى والمعاقين.
        -       المشاريع التي تساهم في إيقاف حملة التهويد التي تتعرض لها مدينة القدس.
        -   المشاريع ذات المردود التضامني الشعبي والسياسي مثل إعادة بناء البيوت التي هدمتها قوات الاحتلال الصهيوني وإعادة شتل أشجار الزيتون التي اقتلعتها.

3)  تتقدم الجهات الشعبية الفلسطينية التي تتعامل معها اللجنة وتنطبق عليها الشروط السابقة بمشاريع مدروسة من ناحية الجدوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتي تقع ضمن أولويات عمل اللجنة، ثم تقوم بدراسة هذه المشروعات وتقرر حسب إمكاناتها وتكلفة المشروع، إما أن تقوم بدعمه مباشرة –إن توفرت الإمكانات- أو أن تقوم بحملة جمع تبرعات خاصة بهذا المشروع.

4)  عند موافقة اللجنة على مشروع تقوم بإيصال الأموال إلى الجهات القائمة على تنفيذ المشروع أو من خلال اللجان الشعبية المتفق معها سلفاً بحيث تحصل اللجنة على تقارير عن تطور إنجازه وتقوم بالإشراف المباشر أو شبه المباشر عليه.

5)  تحرص اللجنة على الشفافية الكاملة أو استخدام الإعلام كجزء أساسي من أشكال الرقابة الشعبية على عملها بالإضافة إلى تغطية تطور إنجاز المشاريع من قبل الصحافة، الأمر الذي ترى فيه أساساً لإقناع المتبرعين بها كلجنة لها مصداقيتها وبالتالي تتسع قاعدة المتبرعين والمتلقين لدعمها.

وتضم اللجنة في عضويتها:

                الفاضلة/ لولوة المـــــــــلا                     رئيس
                السيد/ عبد العزيز المـــلا                 نائب الرئيس
                الفاضلة/ سعاد المنـيــس                     مقرر
                الفاضلة/ هانيا العريقــــي                     عضو
                الفاضلة/ موضي الصقيـــر                     عضو
                الدكتورة/ فاطمة عيــــــاد                     عضو
                الفاضلة/ رولا عقيــــــــــل                     عضو
                الفاضلة/ يسرى الشــارخ                     عضو
                السيد/ جمال الحمــــــود                     عضو
                الدكتورة/ سهال الفليـــج                     عضو

 

لجنة التآخي الكويتية مع الشعب العرقي


أنشأت جمعية الخريجين لجنة للتآخي مع الشعب العراقي عام 2003 بهدف مساعدة وإعانة المتضررين من الحرب، والتواصل مع الشعب العراقي.

هدفت اللجنة بشكل أساسي إلى ترميم العلاقة التاريخية المتميزة بين الشعبين العراقي والكويتي في إطار من المصالح المشتركة والمساهمة في نزع فتيل الإشكاليات العالقة التي بنت عليها الأنظمة الشمولية في العراق وأثارتها مرات كثيرة. كما تهدف اللجنة من خلال عملها إلى إعادة اللحمة والعلاقة المتميزة بين الشعبين.

وتحتوي اللجنة على أمانة سر وثلاثة فرق عمل وهي:

·        الفريق الإعلامي.

·        فريق العلاقات الشعبية.

·        فريق الإغاثة والعمل الإنساني.

وتضم في أمانة السر كل من:

        -    جاسم  القطامــــي                    رئيس
        -    مصطفي الصــــــراف                نائب الرئيس
        -    عبد الرحمن الحمود                  أمين سر
        -     د. أحمد الخطيـــب                    عضو
        -    د. غانم النجـــــــــار                    عضو
        -    د. هلال السايــــــر                    عضو
        -    د. سهام الفريــــــح                    عضو
        -    سعود العنــــــــــزي                    عضو
        -    عبد الله الدغيشــم                    عضو
        -    عزيزة البســـــــــام                    عضو
        -    حامد الحمـــــــــــود                   عضو
        -    احمد عبدالصــمــــد                   عضو
        -    شيخه الـنــصـــــــف                   عضو
        -    علــي المتــــــــروك                   عضو